السودان

استمرار النزوح من الفاشر وسط تصاعد المعارك العسكرية

الفاشر: صالح حريرين – تتواصل موجات النزوح الجماعي من مدينة الفاشر ومخيمات النازحين المجاورة، أبرزها وأبشوك وأبوجا، مع اشتداد الحصار وتصاعد وتيرة المعارك في المدينة، وفق شهود عيان.

وأكد الشهود لـ”راينو وصول عشرات الأسر الفارة من الفاشر إلى مناطق “شنقل طوباي وطويلة ومليط”والكومة، وسط تدهور الأوضاع الإنسانية.

من جهته أكد آدم رجال، المتحدث باسم المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في دارفور، استمرار تدفق النازحين يومياً من الفاشر إلى بلدة طويلة، مشيراً إلى أن النزوح من مخيمي أبوجا وأبشوك ما زال مستمراً، في ظل نقص حاد في الغذاء والدواء والمأوى وخدمات الصرف الصحي.

وكانت المنسقية قد أعلنت في وقت سابق وصول نحو 500 ألف نازح إلى بلدة طويلة، فراراً من الاشتباكات المستمرة بين الجيش السوداني وحلفائه من جهة، وقوات الدعم السريع من جهة أخرى.

وأفاد أحد المتطوعين بغرف الطوارئ في مدينة مليط، الواقعة على بعد 65 كلم شمال الفاشر، بأن عشرات الأسر وصلت إلى المدينة خلال هذا الشهر، حيث يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء والماء والمأوى.

وأشار إلى أن بعض الأسر تم استضافتها لدى سكان المدينة، فيما لجأت أخرى إلى مراكز إيواء دون أي تدخل أو إجراء أي حصر من الجهات الإنسانية حتى الآن.

كذلك أعلنت غرفة الطوارئ في مدينة، على بعد 75 كلم شرق الفاشر، عن استقبال أكثر من 145 أسرة خلال 7 أيام، محذرة من تردي الأوضاع الإنسانية في ظل غياب الدعم الإنساني العاجل.

عبر بيان في صفحة الرسمية لغرفة طوارئ الكومة ناشدت الجهات الإنسانية والداعمين تقديم مساعدات تشمل الغذاء، مياه الشرب، عيادات صحية، أدوية للأمراض المزمنة، وأحذية وملابس للأطفال والنساء.

وفي ذات السياق، نشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو، تحققت منها “راينو” ، توثق وصول عشرات الأسر النازحة من مخيم ابوشوك إلى بلدة نيرتتي بولاية وسط دارفور.

وذكر الناشط والمتطوع احمد ادم أن أوضاع هذه الأسر “سيئة للغاية”، مشدداً على حاجتهم العاجلة للغذاء والعلاج والمأوى، خاصة أن معظمهم من الأطفال والنساء وكبار السن، ويواجهون خطر الأمطار مع اقتراب موسم الخريف.

وتسعى قوات الدعم السريع لإسقاط الفرقة السادسة مشاة في الفاشر، والتي تُعد آخر معاقل الجيش السوداني في إقليم دارفور، بعد سيطرتها في عام 2023 على فرق الجيش في كل من نيالا، زالنجي، الجنينة، والضعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار