السودان

عائدون من الخرطوم: المدينة تعج بالأمراض ولا توجد فيها أبسط مقومات الحياة

راينو: وكالات – “ذهبت لأتفاجأ بأن بحري خالية تماما من السكان، ولا توجد فيها أدنى مقومات الحياة”، قال الشاب “محمد عبد الله” والذي كان يمني نفسه بالعودة إلى الخرطوم والإستقرار في منزله، بعد ما وصفته حكومة بورتسودان بـ”تحرير الخرطوم” وأضاف: “رجعت من الخرطوم أانا مقتنع تماماً بأنها لن ترجع كمان كانت الا بعد توقف الحرب، وتدخل دول مانحة لإعادة الإعمار”،وتابع: ” الآن المسيرات تضرب كل شبر، لذلك لا يوجد أمان في العودة”.

وكانت حكومة بورتسودان قد أطلقت نداء “العودة للخرطوم” بعد الإعلان عن تحريرها على الرغم من تضرر البنى التحتية فيها من طرق وكهرباء ومستشفيات ومدارس وأسواق بصورة كبيرة، وتدمر معظمها يصورة كلية. كما انطلقت دعوات مماثلة من منتمين للحركة الإسلامية في تركيا ومصر وماليزيا تطالب السودانيين في الخارج بالعودة، ونظمت برامجاً للعودة الطوعية.

ويقول عائدون من مدينة الخرطوم أنه ليس هناك من أمل عودة الخدمات قريباً، فأبراج الكهرباء مدمرة، بالإضافة إلى سرقة النحاس والكوابل، وبيعها إلى الخارج عبر ميناء بورتسودان.

يقول “أحمد علي” الذي كان يسكن حي الكلاكلة العاصمي: “قنعت تماماً من العودة للعاصمة، فما شاهدته في مواقع التواصل الاجتماعي شي كارثي، لا توجد مياه الشرب، هذا غير انتشار الأمراض والذباب، لذلك تركت العاصمة تماماً، ولن أعود إليها مرة أخرى.

من جانبه يقول المواطن صلاح عبد الله: “ذهبت للخرطوم علي أمل ترتيب البيت استعداداً لعودة الإسرة، فوجدت أن البيئة لا تصلح في هذه الفترة للعودة، كما اصبت بمرض حمى الكنكشة بسبب انتشار البعوض والذباب، لذلك غادرت بغير رجعة. ويضيف: “من خلال مشاهداتي، فإن الخارجين من الخرطوم  أكثر من الداخلين إليها”.

أما المواطنة “رانيا حسن” فتقول: “تناقشت مع الأسرة حول العودة، لكن للأسف وصلتنا أخبار غير سارة بتهدم المنزل، ولا نملك شي لصيانتة في الوقت الراهن. لذلك سنعيش في الولايات حتى نرى كيف سيتم الفصل بين المتصارعين في هذه الحرب”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار