السودان

السيادة يجب أن تعود إلى شعب السودان: تقرير لصحيفة ذا إيست أفريكان

راينو: وكالات – قال تقرير لصحيفة “ذا إيست أفريكان”، السبت 19أبريل 2025م، إنه لم يكن مفاجئًا أن تنهار المحادثات الأخيرة بشأن السودان، ليس بسبب الخلافات بين الفصائل المتحاربة، وإنما بسبب وكلائهما في المنطقة.

ووفقا للتقرير، فإن تقارير إعلامية دولية أشارت إلى أن محادثات يوم الثلاثاء بلندن قد انهارت، بعد خلاف بين الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية حول إطار الحكم المستقبلي للسودان.

وأشار إلى أن هذا الانهيار الأخير يعكس خيطاً مشتركاً يربط جميع الجهود السابقة لإسكات البنادق في السودان، والتي باءت بالفشل في نهاية المطاف، نظرا لأن أجندة السلام كانت قد اتسمت بمحدودية نطاقها، وقصر مداها، وسطحيتها إلى حد ما.

وأكد التقرير أنه ولكي ينجح وقف إطلاق النار، يجب أن يكون هناك اتفاق على المبادئ الأساسية بين الأطراف الرئيسية وداعميها.

وأوضح أنه وعلى الرغم من أن القوات المسلحة السودانية، كما يوحي اسمها وتُصوّر نفسها على أنها المدافع الشرعي عن دولة السودان، إلا أنها تخلت عن هذه المسؤولية عندما شاركت في الانقلاب على الإدارة الهجينة -عسكرية ومدنية- بقيادة عبد الله حمدوك.

وأكد أنه وحتى ذلك الوقت الذي ستتخلى في القوات المسلحة السودانية عن المطالبة بالسلطة في البلاد، فإنه سيظل يُنظر إليها على أنها مجرد منافس آخر على السلطة.ووفقا للتقرير فإنه وفي مرحلة ما، كان كل ما يُسعى إليه هو فتح باب المساعدات الإنسانية لمن هم في أمسّ الحاجة إليها، هذا في حين حاولت تدخلات أخرى تحقيق وقف إطلاق نار دون أجندة شاملة لما سيلي ذلك بعد إسكات البنادق.

وأكد التقرير أنه وفي كلا النهجين، غالباً ما تم تجاهل المجتمع المدني أو غيره من ممثلي الجماهير السودانية، وهم الضحايا الحقيقيون للحرب المميتة. وهذا يستدعي بحثاً أعمق في “من يقاتل من”، ولأي غاية.

وأقترح التقرير أنه من الضروري لوضع السودان على مسار حوار بنّاء، فإن من الواجب أن يتحول الحوار ويركز على إعادة البلاد إلى الوضع الذي كانت عليه في أبريل/نيسان 2023، بدلاً من تهدئة مخاوف الأطراف المتحاربة ومصالحها الأنانية.

وتابع أنه من الضروري لأي أجندة سلام ذات مصداقية أن تبدأ بالتزام كلٍّ من قوات الدعم السريع والقوات المسلحة السودانية بفكرة استعادة الحكم المدني في الخرطوم.

وأوضح أن كيفية تحقيق هذا الهدف الجدير بالثناء، وإن كان صعبًا، يمكن أن تُشكّل أساسًا للتفاوض على خفض التصعيد وتحقيق السلام في نهاية المطاف. وقرر أيضا أنه ينبغي على الوسطاء أن يلعبوا دوراً تسهيلياً للحوار. كما ينبغي أن يكونوا مستعدين لتنفيذ الاتفاق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار