قالت عضو الهيئة القيادية للقوى المدنية السودانية المتحدة (قمم)، الخبيرة في الشأن الأفريقي “لنا مهدي” لـ”سبوتنيك نيوز”، أنه وفي مثل هذا اليوم قبل عامين، اندلعت الحرب التي فجرها الجيش ضد قوات الدعم السريع في المدينة الرياضية وكرري، وأضافت: “كانت لحظة اندلاع الحرب فارقة كُشفت فيها نوايا الطغمة العسكرية الحاكمة التي قررت إشعال فتيل الحرب حفاظا على امتيازاتها وكراسيها ومصالحها الضيقة، لكن الدعم السريع لم يتأخر ولم يتراجع ولم يتخاذل بل خاض المعركة بشجاعة منقطعة النظير وخلال أسابيع قليلة استطاع قلب الموازين على الأرض في كافة الجبهات”.
وتابعت: “الدعم السريع لم يقاتل فقط بالبندقية بل قدم نموذجاً متقدماً في الدبلوماسية والسياسة فانفتح على المجتمع الإقليمي والدولي وتواصل مع قوى الثورة الحقيقية وأثبت أنه القوة الوحيدة التي يمكن التعويل عليها لبناء سودان جديد مدني وديمقراطي، بينما الطرف الآخر ارتكب كل الانتهاكات في الوقت الذي كانت قوات الدعم السريع تؤمن ممرات إنسانية وتفتح أبواب الحوار وتطلق المبادرات، وتستقبل الوفود وتطرح رؤى عاقلة وشجاعة تنسجم مع تطلعات الشعب السوداني في العدالة والمواطنة”.
ومضت مهدي في حديثها للوكالة الدولية للقول: “واليوم وبعد عامين من التضحيات الجسام والانتصارات التاريخية يخطو الدعم السريع ومعه القوى الوطنية الحرة نحو إعلان حكومة السلام التي تمثل الإرادة الحقيقية للشعب السوداني ويقودها تحالف السودان التأسيسي كإطار سياسي جامع لكل المؤمنين بالحرية والسلام والعدالة، هذه الحكومة المرتقبة لن تكون مجرد سلطة انتقالية، بل ستكون إعلاناً رسمياً بانتهاء زمن الحروب وبداية عهد الدولة السودانية المدنية التي تقطع الطريق أمام الانقلابات والانتهاكات وتضع حداً للتلاعب بالدم السوداني، الطرف الآخر يتحمل كل ويلات الحرب وما جرته من دمار وتشريد وتمزيق للنسيج الاجتماعي ولن يفلتوا من الحساب التاريخي فالتاريخ لا يرحم والحق لا يموت والمستقبل لن يُبنى إلا على الصدق والوضوح”.
واختتمت عضو الهيئة القيادية لتحالف القوى المدنية السودانية المتحدة حديثها بالقول: “إن الحرب التي بدأت في 15 أبريل/نيسان 2023 ستكون بإذن الله آخر الحروب في السودان، لأنها كشفت العدو من الصديق وأسقطت الأقنعة ووضعت البلاد على عتبة فجر جديد تصنعه سواعد الأحرار في تحالف السودان التأسيسي، سلام الشجعان قادم وإن الغلبة دوماً للحق لا للسلاح ، وإن الكلمة الأخيرة ستكون لشعب السودان لا للجنرالات ولا للكتائب الإرهابية التي عاثت فساداً في البلاد”.