الخرطوم: راينو – قال المرصد السوداني الوطني لحقوق الإنسان (SNOHR) اليوم الأربعاء، إن تم تهجير أكثر من 12 مليون سوداني قسرًا، من بينهم ما يقرب من 9 ملايين نازح داخليًا، و3.5 مليون لاجئ عبروا الحدود إلى دول الجوار، فيما يُعد أكبر أزمة نزوح في العالم، بينما يحتاج ما لا يقل عن 25 مليون شخص – أي ما يقارب ثلثي السكان – إلى مساعدات إنسانية عاجلة.
وأضاف المركز في بيان له بمناسبة دخول الحرب في السودان عامها الثالث، إن أكثر من 18 مليون شخص، يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم حوالي 755,000 شخص يواجهون أوضاعًا شبيهة بالمجاعة.
وكشف المرصد عن أن 80٪ من المستشفيات في مناطق النزاع خرجت عن الخدمة، فيما يفتقر 65٪ من السكان إلى خدمات الرعاية الصحية الأساسية، بينما يوجد أكثر من 19 مليون طفل خارج مقاعد الدراسة، ويعاني 4 ملايين طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية.
وجاء في البيان: “إن الفشل المستمر في مسارات التفاوض من خلال محادثات جدة وجنيف يُعد مصدر قلق بالغ. فرغم تعدد جولات الحوار وتدخل الوسطاء الدوليين، لم يُبدِ أي من الطرفين الإرادة السياسية اللازمة لخفض التصعيد أو حماية المدنيين. ويعكس انهيار هذه المحادثات انسداداً دبلوماسياً وفشلاً إنسانياً وأخلاقياً عميقاً. الشعب السوداني بملايينه من النازحين، والمكلومين، والمحاصرين، بحاجة ماسّة إلى عملية سلام شاملة، ذات مصداقية، ودائمة، تقوم على العدالة والمساءلة”.
وأبدى المرصد قلقه الشديد إزاء الانتشار الواسع لخطاب الكراهية، والتحريض على العنف، والسرديات المتطرفة عبر وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية. مؤكداً إن حملات التحريض والتعبئة على أسس إثنية وجهوية تشكل تهديداً خطيراً للنسيج الاجتماعي السوداني، وتغذي الانقسامات، ودورات الانتقام، وانهيار الثقة بين المجتمعات. وزاد: “إذا لم تتم مواجهتها بشكل عاجل، فإن خطاب الكراهية قد يتحول إلى محفز لوقوع فظائع جماعية وزعزعة الاستقرار طويل الأمد”.