راينو: وكالات – كشف مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في السودان (أوتشا) أمس الخميس عن توقف (70%) من أصل (1,400) مطبخًا جماعيًا بسبب نقص التمويل ويعتمد مئات الآلاف من السودانيين في مناطق النزاع النشطة على تأمين الغذاء من المطابخ الجماعية التي يشرف عليها متطوعون تحت تنظيم غرف الطوارئ، بعد أن دمرت الحرب الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش.
وقال مكتب (أوتشا) بحسب (سودان تربيون) إن أكثر من 70% من جملة 1,400 مطبخ جماعي في السودان توقف عن العمل بسبب نقص التمويل حتى في المناطق التي تواجه جوعًا شديدًا وأشار إلى أن غرف الطوارئ تعمل على تقديم الطعام والرعاية الصحية الأساسية وأشكال أخرى من الدعم في أنحاء كثيرة من السودان حيث يتعرض مئات الآلاف لخطر متزايد حال توقف عمل هذه الغرف.
وطبقا (لأوتشا) تحتاج غرف الطوارئ إلى (12) مليون دولار شهريًا لاستمرار عمل المطابخ الجماعية وتقديم الخدمات إلى السودانيين ومُولت خطة الاستجابة الإنسانية التي تسعى إلى تقديم مساعدات إلى (20.9) مليون سوداني بمبلغ (406) مليون دولار حتى 31 مارس المنصرم، وذلك بنسبة 9.8% من أصل 4.2 مليار دولار وقال مكتب (أوتشا) إن شركاء العمل الإنساني كثفوا جهودهم لتقديم المساعدة المنقذة لسكان ولاية الخرطوم، في أعقاب تقدم الجيش الذي مكّن الوصول إلى مناطق كان يصعب الوصول إليها وأفاد بأن برنامج الأغذية العالمي قدم مساعدات غذائية وتغذوية إلى (100) ألف شخص في الخرطوم بحري وأم درمان فيما وزعت مفوضية شؤون اللاجئين أدوات المطبخ والمراتب والمصابيح وجراكن المياه والحصائر والناموسيات إلى (4) آلاف فرد.
وأوضح المكتب أن منظمة الصحة العالمية تشغل عيادة متنقلة في مركز الرميلة جنوبي الخرطوم، تقدم رعاية طبية مجانية إلى أكثر من (35) ألف شخص كما قدمت منظمة الهجرة الدولية مستلزمات النظافة للنساء في سن الإنجاب في شرق النيل وكشف عن تقديم شركاء آخرين مساعدات تغذية شاملة في حالات الطوارئ إلى (89) ألف فرد في كرري وأم بدة بأم درمان وشرق النيل وأحياء أخرى في الخرطوم بحري وذكر المكتب أنه جرى الإبلاغ عن (800) حالة سوء تغذية حاد وخيم بين الأطفال في مارس المنصرم في شرق النيل، حيث لا يزال الوضع يزداد سوءًا ويعاني (24.6) مليون سوداني من انعدام الأمن الغذائي الحاد، منهم (8.5) مليون شخص يواجهون وضعًا طارئًا أو حالة مشابهة للمجاعة، وسط مخاوف من ارتفاع هذا العدد بحلول موسم الجفاف في مايو المقبل.
وقال مكتب (أوتشا) إن المنظمات الإنسانية دقت ناقوس الخطر بشأن الأزمة المتصاعدة في مخيم زمزم قرب الفاشر بشمال دارفور.
وأشار الي أن النقص الحاد في السلع الغذائية وارتفاع أسعارها بشكل كبير يدفع الأسر الضعيفة إلى جوع كارثي فيما يتعرض آلاف الأطفال لخطر الموت الوشيك الذي يمكن الوقاية منه وأوضح مكتب (أوتشا) أن الحصول على المياه النظيفة في مخيم زمزم أصبح محدودًا للغاية، مما يزيد خطر تفشي الأمراض فيما بدأت العائلات في تناول علف الحيوانات من أجل البقاء على قيد الحياة
وشدد على أن النظام الصحي في الفاشر ومخيمات النزوح قربها ينهار حيث تعطل عمل أكثر من (200) مرفق صحي بسبب انعدام الأمن وصعوبة الوصول ونقص الموظفين والإمدادات الطبية.