الخرطوم: راينو – عبرت وزارة الشؤون الخارجية بجمهورية تشاد يوم الأحد، عن إدانتها لتهديدات مساعد قائد الجيش السوداني الفريق ياسر العطا بضرب مطاري أنجمينا وأم جرس، ووصفتها بغير المسؤولة. وقالت في بيان لها الإثنين، إن تصريحات العطا يمكن أن تُفسّر باعتبارها إعلان حرب، مع ما يترتب على ذلك من تداعيات.
وجاء في البيان: “هذه الخطابات العدوانية تغذي مناخًا من التوتر الخطير في عموم المنطقة. تشاد بلد سلام. ولا يمكنها أن تتساهل مع أي شكل من أشكال العدوان الموجه ضدها، أيا كان مصدره. فإذا تم المساس مجددًا بأراضيها أو أمنها، فإن تشاد سترد بشكل صارم ومتناسب مع طبيعة العدوان”.
وتابع: “الجدير بالذكر أنه، ومنذ أكثر من ستين عامًا، ظلت الأنظمة السودانية، بتحريض من حسابات سياسية داخلية غير مسؤولة، تسعى بشكل متكرر إلى زعزعة استقرار تشاد، عبر دعم جماعات متمردة مختلفة، والتورط في عمليات هجومية، بما في ذلك دعم جماعة بوكو حرام الإرهابية. وعلى الرغم من هذه الاعتداءات غير المقبولة، فإن تشاد لم تختَر أبدًا طريق العنف في الرد. وبفضل العناية الإلهية، وتعبئة قواتنا الدفاعية والأمنية، استطاعت بلادنا دائمًا الصمود. ومن المهم التأكيد على أن الوضع الراهن، المؤسف من جميع الجوانب، هو نتيجة مباشرة لانعدام المسؤولية لدى القادة العسكريين الجدد في السودان”.
وأضافت الخارجية التشادية في بيانها: “تأتي هذه التصريحات، الصادرة عن مسؤول سوداني رفيع، في وقت تبذل فيه تشاد جهودًا كبيرة لدعم السودان الشقيق في محنته، من خلال استقبالها لعشرات الآلاف من اللاجئين، وتكثيف مبادرات الوساطة والمصالحة، بهدف إنهاء الحرب الأهلية الكارثية التي تقسم هذا البلد. وفي ظل هذه الظروف، فإن تشاد تعتبر نفسها غير معنية إلا بمهمة واحدة فقط: مساعدة شعب السودان،علاوة على ذلك، وكدليل على تقاليدها العريقة في الضيافة والتضامن، تواصل تشاد استقبال اللاجئين السودانيين بالآلاف على أراضيها، في ظروف إنسانية صعبة. هذا السلوك يشهد على نُبل التزامها الراسخ لصالح السلام، والتضامن، والاستقرار في المنطقة”.
ومضت الخارجية في بيانها للقول إنه و”بدلاً من إطلاق التهديدات غير المسؤولة، يجب على الفريق ياسر العطا وباقي أطراف النزاع في السودان أن يركزوا دون تأخير على الضرورة الملحة لوقف فوري للأعمال العدائية، والانخراط في حوار بنّاء من أجل التوصل إلى حل سياسي دائم وقابل للتطبيق”.
وجددت تشاد تأكيدها على رغبتها في التعاون الفعّال مع كافة الأطراف المعنية، من أجل المساهمة في عودة سريعة للسلام في السودان.