السودان

سرقات ممنهجة وجبايات غير قانونية: أم درمان ترزح تحت سطوة الفساد في مناطق سيطرة الجيش

راينو: وكالات – تعيش مدينة أم درمان تحت وطأة حملة نهب ممنهجة، يقودها بعض الجنود ومباحث الضرائب و السلطات المحلية، في ظل غياب القانون والمحاسبة. المواطنون لم يعودوا يعانون فقط من تداعيات الحرب والفوضى، بل أصبحوا أيضًا ضحايا لابتزاز رسمي يمارس باسم الدولة دون أي سند قانوني، بحسب ما أورد منبر إعلام منطقة كرري اليوم الأربعاء.

واشتكى عدد من مواطني أمدرمان من تحول بعض جنود الجيش والمتفلتين إلى عصابات مسلحة تمارس السرقة العلنية دون خوف من العقاب، حيث يتم نهب الممتلكات الشخصية، من هواتف وأموال، تحت تهديد السلاح و في وضح النهار، دون أي مسوغ قانوني. كما يُجبر المواطنون على التخلي عن ممتلكاتهم بالقوة، وكأن هذه المجموعات ليست جزءًا من مؤسسة رسمية بل عصابات جريمة منظمة، وأصبح الاعتداء على التجار والباعة سلوكًا يوميًا، حيث يتم أخذ الأموال والبضائع بالقوة، دون أي إمكانية للاعتراض، وفقاً للمنبر.

وأكد المنبر أن مباحث الضرائب، فقد تفوقت على العصابات التقليدية في فرض الإتاوات على المواطنين، حيث يتم إجبار التجار والباعة على دفع أموال يومية لمواصلة عملهم، دون أي سند قانوني أو إيصالات رسمية. مشيرة إلى أن هذه المبالغ ليست “ضرائب”، بل رشاوى إجبارية تُدفع خوفًا من المصادرة أو الإغلاق، وأضافت: “حتى من يمتلك أوراقًا رسمية وتصاريح قانونية لا يسلم من هذا الابتزاز، وكأن الهدف هو استنزاف المواطنين بالكامل”.

وتابع منبر إعلام كرري: “ما يحدث في أم درمان ليس مجرد تجاوزات فردية، بل سياسة ممنهجة لتحويل الجيش والشرطة إلى أدوات للنهب والإثراء غير المشروع. كيف تبررون سرقة من ضحى بماله وحياته من أجلكم؟ كيف تفرضون الجبايات على مواطن لم يعد يملك شيئًا؟ إن استمرار هذه الممارسات لن يؤدي إلا إلى مزيد من الغضب الشعبي، الشعب الذي تحمل ويلات الحرب ووقف مع قواته المسلحة لن يقبل أن يتحول إلى فريسة لعصابات ترتدي الزي الرسمي. هذه الأحداث أصبحت يومية و كثرت شكاوى المواطنين الضحايا وكذلك صغار التجار والباعة المتجولين ورصدنا بعضها و تحت أنظار القوات النظامية ولم تحرك ساكناًً “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار