السودان

رمضان في الكومة .. ارتفاع في أسعار السلع ومخاوف من قصف الطيران

الكومة: صالح حريرين – استقبل سكان مدينة الكومة التي تقع شمال شرق الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، شهر رمضان هذا العام وسط أوضاع مغايرة عما اعتادوا عليه في السنوات الماضية، حيث تعاني المدينة من قصف ممنهج بالطيران وهجمات عشوائية بالبراميل المتفجرة.

دفعت الحرب في المدينة سكان بعض الأحياء إلى هجرها كليًا، ورفعت البطالة إلى مستويات قياسية جراء تدمير سُبل العيش، مما خلق وضعًا معيشيا صعبًا وسط ارتفاع كبير في أسعار السلع.

وازداد الوضع سوءًا بعد توقف عمل المطاعم الجماعية التي كانت تُقدّم الطعام إلى آلاف السكان، فيما يتكدس النازحون في مراكز الإيواء في العراء دون أدنى خدمات.

وقال مواطنون في الكومة، الاثنين، إن رمضان هذا العام يختلف تمامًا عن الأعوام السابقة، حيث تراجعت الأجواء الرمضانية التقليدية التي اعتادوا عليها بسبب الظروف الأمنية والاقتصادية الصعبة.

مخاوف من القصف:

وأفاد المواطن عبدالله يحي لـ “راينو” بأن مائدة رمضان هذا العام تغيّرت كثيرًا، خاصة مع مغادرة عدد كبير من السكان للمدينة، مما جعل بعض الأحياء تبدو شبه خالية.

وأشار إلى أن السكان حاولوا الحفاظ على عادة “الضرا”، التي يجتمع فيها الأهالي لتناول الإفطار معًا في الشارع، إلا أن الخروج أصبح محدودًا وحذرًا خوفًا من القصف الطيران المفاجئ، الذي ربما يتسبب في وقوع ضحايا.

واعتاد السودانيون على تناول إفطار رمضان في الشوارع أمام المنازل، لتصبح تلك العادة تعبيراً عن التآخي والتآزر.

انعدام السيولة:

وقالت المواطنة صباح ، لـ “راينو″، إن سكان الكومة يعانون من الارتفاع الكبير في أسعار السلع الرمضانية.

وأشارت إلى أن سعر رطل البلح وصل إلى 5 آلاف جنيه، بينما بلغ سعر ملوة العدسية 16 ألف جنيه، وملوة الكبكبي 15 ألف جنيه، وجوال الفحم 55 ألف جنيه، كما ارتفع سعر كيلو لحم الضأن إلى 16 ألف جنيه، ولحم البقر إلى 12 ألف جنيه.

وشددت على أن معظم الأسر لا تستطيع شراء السلع الغذائية في ظل ارتفاعها.

وأوضحت صباح أن “صينية” رمضان هذا العام أصبحت بسيطة جدًا، وتقتصر على صحن عصيدة وعصير كركدي والنشاء من الدقيق، إضافة إلى عجينة “أم جنقر” وبعض أجزاء الطماطم والبصل.

وأوضح التاجر محمد ادم أن التجار تمكنوا ـ رغم القصف الممنهج علي الكومة ـ من توفير السكر والدقيق والبلح بكميات معقولة، لكن بأسعار مرتفعة نتيجة صعوبة التحرك بسبب قصف الطيران إلى المدينة من مختلف الاتجاهات.

وأشار إلى أن الأسواق تشهد ركودًا حادًا بسبب عدم قدرة المواطنين على الشراء، نتيجة انعدام السيولة المالية وتوقف العديد من الأنشطة الاقتصادية، مما زاد من معاناة الأسر في تدبير احتياجاتها اليومية خلال الشهر الفضيل.

علماً ان مدينة الكومة تعرضت لأكثر من 114 غارة جوية منذ أن  بدأ القصف في شهر أبريل 2024.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار