الكومة : صالح حريرين – قصف الطيران الحربي للجيش اليوم الخميس محلية الكومة في ولاية شمال دارفور بالبراميل المتفجرة، ما خلف عشرات الجرحي، ودماراً غير مسبوق بممتلكات ومساكن المواطنين والنازحين، بحسب شهود عيان، حيث استهدف القصف بشكل مباشر، المدرسة المتوسطة للبنات، والتي كانت تأوي النازحين الفارين من أهوال الحرب.
ولعام كامل ظلت محلية الكومة – التي تقع على بعد 76 كيلو متر شمال شرق الفاشر – عرضة لقصف الطيران بصورة شبه يومية، ما أدى لسقوط المئات وسط المدنيين، ما بين قتيل وجريح.
من جانبها جددت تنسيقية التغيير للسلام المجتمعي في بيان لها، إدانتها الشديدة للقصف الجوي الذي وصفته بالغاشم والمتعمد، والذي يستهدف المدارس ومراكز الإيواء النازحين بمدينة الكومة.
وأكدت التنسيقية إن الهجوم على المدينة من قبل الطيران الحربي للجيش، “بات يشكل نمطاً ممنهجآ يُظهر بوضوح سياسة الإبادة الجماعية والتهجير القسري التي تتبعها القوات المسلحة السودانية”.
وقال رئيس التنسيقية لـ”راينو”: “سبق لتنسيقية التغيير والسلام المجتمعي أن ناشدت الحكومة السودانية والمجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، لفتح تحقيق شفاف ومستقل حول الاستهداف المتكرر للمدنيين، ولكننا للأسف لم نجد إلا صمتاً مطبقاً، وتجاهلاً متعمداً، يزيد من معاناة أهلنا، ويشرعن الظلم”.
فيما طرح عضو من التنسيقية خلال إفادته لـ”راينو” سؤالاً مباشراً للجيش السوداني، فحواه “ما الهدف من قصف مدينة الكومة لا وجود فيها لأي معسكرات أو مواقع عسكرية؟”، وتابع: “كيف يمكن تبرير 96 ضربة جوية استهدفت المدنيين الأبرياء، ولم تحقق سوى مزيد من الألم والدمار؟”.