راينو: متابعات – التقى حاكم إقليم دارفور، الدكتور الهادي إدريس، صباح اليوم الجمعة الموافق 28 أغسطس 2026 في العاصمة الكينية نيروبي السيد بيكا هافيستو، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، حيث تناول اللقاء عدداً من القضايا والموضوعات المتعلقة بالأوضاع في السودان وفي إقليم دارفور على وجه الخصوص.
وقدم حاكم إقليم دارفور شرحاً تفصيلياً للدواعي الوطنية التي استند إليها تكوين حكومة السلام والمتمثلة في إنهاء الحروب وتحقيق السلام الشامل وتوصيل المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها وحماية المدنيين والحفاظ على وحدة السودان واستعادة الحقوق الدستورية لجميع المواطنين دون تمييز، إلى جانب استرداد مسار الحكم المدني الديمقراطي.
وجدد ادريس التأكيد على موقف تحالف تأسيس الثابت والداعم لتحقيق سلام شامل وعادل ومستدام في السودان ينهي حالة الحرب ويخاطب جذور الأزمة السودانية بما يفضي إلى معالجة أسباب النزاع وبناء دولة يسودها السلام والاستقرار.
وعن الدعوة التي أطلقها البرهان للحوار قال حاكم إقليم دارفور تهدف إلى قطع الطريق أمام الحوار الذي تشارك فيه الأمم المتحدة عبر الآلية الخماسية وتمرير حوار شكلي لا يعالج جذور الأزمة وإنما يكرّس حالة الانقسام في السودان. وفي المقابل أكد سيادته دعم تحالف تأسيس لأي عملية سياسية جادة وحقيقية تهدف إلى وقف الحرب وتحقيق السلام شريطة أن تقوم على حوار شامل وشفاف يشارك فيه أصحاب المصلحة كافة.
وحذر إدريس من تدهور الوضع الإنساني في إقليم دارفور وخطر المجاعة الذي يتهدد أعداداً كبيرة من المواطنين نتيجة تداعيات الحرب وتدهور الموسم الزراعي. وأكد سيادته الحاجة إلى تدخل عاجل من الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومضاعفة حجم المساعدات الإنسانية المقدمة للمتضررين، بما يسهم في الحد من تدهور الأوضاع الإنسانية.
وتناول اللقاء امتحانات الشهادة السودانية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به الأمم المتحدة في دعم العملية التعليمية، بما في ذلك إعادة تأهيل الجامعات وتوفير المنح الدراسية للطلاب السودانيين.
وقدم حاكم إقليم دارفور دعوة رسمية إلى المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة لزيارة مدينة نيالا والمناطق الواقعة تحت سيطرة حكومة تأسيس، وذلك للوقوف ميدانياً على حقيقة الأوضاع الإنسانية والاطلاع على جهود حكومة السلام في إيصال المساعدات الإنسانية وحماية المدنيين، إلى جانب تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين.