الخرطوم: راينو – قال حزب الاسود الحرة اليوم الثلاثاء، إن ما شهدته بعض قرى ولاية الجزيرة من أعمال عنف وقتل استهدفت سكان “الكنابي” بدوافع عنصرية هو أمر مرفوض وغير مقبول بأي شكل من الأشكال، ويتعارض مع مبادئ الدين الحنيف وقيم المجتمع السوداني الأصيل.
وأكد الحزب في بيان له الثلاثاء، رفضه القاطع لكافة أشكال العنف الموجهة ضد أي فئة أو مجموعة على أساس العرق أو اللون أو الدين. مشيراً إلى أن السودان وطن لجميع أبنائه، ولا مكان فيه للكراهية أو التمييز.
وطالب الحزب المحكمة الجنائية الدولية بالتحقيق الفوري في هذه الجرائم الارهابية التى ارتكبتها كتائب البراء بن مالك وكتائب الحركة الإسلامية والمليشيات المنتسبة للجيش السوداني وتقديم مرتكبها ومن حرض عليها إلى القضاء العادل، لضمان تحقيق العدالة وإنصاف الضحايا وأسرهم.
من جانبه قال المجلس الأعلى لشؤون دار حمر إن ما يجري من انتهاكات انسانية في ولاية الجزيرة هو خطة مرسومة وموضوعة مسبقًا من قبل جنرالات الجيش يوم أن قدموا الولاية طُعما لقوات الدعم السريع التي ابتعلته بمعاونة “الجاسوس” كيكل، والذي تم سحبه لاحقاً ضمن الخُطة، حيث يعمل اليوم على تنفيذها معهم.
وأضاف المجلس في بيان له الثلاثاء: “طالت الانتهاكات الممنهجة سكان “الكنابي” بولاية الجزيرة، من خلال القتل والاعتقال وحرق المنازل والكنابي بالكامل، في صورة تشبة تماماً سياسة الأرض المحروقة، بغرض تهجير ما يزيد عن 5 مليون نسمة، ظلوا يقطنون على هامش الحياة في ولاية الجزيرة”.
وأضاف البيان: “بحسب ناشطون حقوقيون فإن الانتهاكات التي طالت سكان الكنابي في ولاية الجزيرة، جاءت بتوجيهات مباشرة من قيادات عليا في الجيش السوداني، ما يشير إلى أنها سياسية مقصودة تهدف في أحسن الأحوال إلى التخلص من أي شخص تنحدر أصوله من كردفان ودارفور تمهيدا لتقسيم السودان لاحقاً”.
وأدان المجلس الأعلى لشؤون دار حمر ما يجري في ولاية الجزيرة من انتهاكات إنسانية وصفتها جماعات حقوقية بأنها إبادة جماعية وتطهيرا عرقياً، ضد سكان الكنابي المنحدرين من غرب السودان، وشدد على ضرورة قيام المنظمات الحقوقية بواجبها في الرصد والتوثيق لهذه الجرائم وتقديمها للجهات المختصة تمهيدا لمحاسبة المجرمين وعدم افلاتهم من العقاب، وأضاف:(إن ما يجري تنفيذه من مخططات لجهات ظلت تتلاعب بالشعب السوداني، ستكون نتائجه كارثية على البلاد، أقلها الانقسام المجتمعي وتعبئة النفوس بالثارات والأحقاد بما يمهد للصراع العرقي).