الخرطوم: راينو – قال عضو مجلس السيادة السابق محمد حسن التعايشي اليوم الاثنين، إن الأزمة السودانية “متصلة” منذ الثلاثين يونيو 1989، محملاً المؤتمر الوطني و الحركة الاسلامية والقوى التي كانت تشاركها العنف السياسي وعدم الاستقرار، مسؤولية اندلاع حرب أبريل، والحروب الأهلية السابقة لها.
وقال التعايشي خلال مقابلة له مع برنامج تلفزيوني بثته قناة الجزيرة الاثنين، أنه ومنذ اندلاع الحرب الحالية، ظل طرف يرفض الجلوس لطاولة التفاوض من أجل وقف الحرب، وأن يفتح طريق للحل السياسي الشامل، وهو الطرف الذي يتحمل مسؤولية استمرارها.
وتابع:(تتحمل الحركة الاسلامية وواجهاتها المسؤولية عن استمرار الحرب، وكذلك قيادة الجيش التي رفضت جميع المبادرات، بل صرحت بالأمس القريب أن الحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على آخر جندي من الطرف الآخر، وهذه إدانة أخلاقية وسياسية لطرف يصر على استمرار الحرب فوق أشلاء السودانيين).
وعن اتفاق أديس أبابا بين “تقدم” وقائد قوات الدعم السريع قال التعايشي إنه ليس من شأن الاتفاق وحده أن يوقف الحرب من ناحية منهجية، بل لا بد من أن يوقع الطرفان على اتفاق وقف عدائيات.
وأضاف:(كانت تلك مجهودات “تقدم”، وكانت تلك استجابة الدعم السريع لبداية حوار بين تقدم والدعم السريع والجيش، بغرض الوصول إلى صيغة اتفاق لوقف العدائيات، والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، وحماية المدنيين، ومن ثم فتح الطريق أمام حوار سياسي. فلا يتوقع أحد أن توقف الحرب بمعزل عن الطرف الآخر).
وللإجابة عن سؤال “من أشعل الحرب” قال التعايشي:(أجبت على سؤال من أشعل الحرب في الخامس عشرمن أبريل نفسه، بأن الحركة الإسلامية والمؤتمر الوطني وواجهاتها وقيادة الجيش هي التي أشعلت الحرب).
وقال التعايشي أن الانتهاكات “مدانة”، وهي مظهر من مظاهر الحرب والعنف واستدرك:(أي حديث عن الانتهاكات بمعزل عن مبادرة لإيقاف الحرب من الأساس، هي محاولة لاستخدام تلك الانتهاكات لأغراض سياسية. الحرب فوق رؤوس السودانيين الآن، فليس من الأخلاق أن نستخدم الحرب نفسها للانتصارات السياسية).
واختتم التعايشي حديثه بالقول:(يستوجب إيقاف الانتهاكات والحرب معاً أن يجلس طرفي الصراع لطاولة مفاوضات، وأن يوقعا على اتفاق لوقف العدائيات، وفتح حوار سياسي ينهي الحرب الحالية، وجميع الحروب التي نشأنا فيها حتى هذه اللحظة).