الخرطوم: راينو – اعتبر الأمين العام لهيئة المصنفات الأدبية والفنية السابق حاتم الياس اليوم الخميس، إن تشكيل حكومة في مناطق سيطرة الدعم السريع أمر جيد، وأضاف في تدوينة له على حسابه الشخصي في منصة فيسبوك الأحد:(من الجيد أن يشكل الدعم السريع حكومة في مناطق سيطرته، فالاحتياجات الانسانية وإعادة ضبط التفلت العسكري وحماية المدنيين، هو أمر مهم للغاية. هنالك احتياجات اساسية لا يمكن تعطيلها ،ويجب ان تكون هنالك سلطة عليا لتنفيذها).
وقلل الياس من المخاوف من أن تؤدي الخطوة لترسيخ الانقسام والطموحات السلطوية، أو أن تقود لنزعة انفصالية، وأضاف:(هذه مخاوف غير واردة الحدوث، لأننا إذا قارنا بين الطرفين، فان النزعة الانفصالية أعلى لدي حكومة بورتسودان – على عكس الدعم السريع – وأعني الطاقم المدني السياسي الذي يتحكم في بورتسودان، إضافة الى حالة الضعف ورغبتها في ان تختار الحلول السهلة التي تبقيها في السلطة.
وتابع:(يبدو إنها صارت عادة من عادات السلطة المركزية في السودان، في أنه كلما طالب جزء من السودانيين بالحقوق المتساوية، وإعادة هيكلة البناء السلطوي والتنفيذي ليصبح ممثلاً للجميع في دولة ديمقراطية مدنية تتحقق فيها المساواة في الحقوق والمواطنة، قالوا:”خليهم يمشوا، عليهم يسهل وعلينا يمهل”، ففكرة التقسيم والانفصال أصلاً فكرة رجعية وانتهازية، تستبدل وحدة الشعوب بـ”كانتونات النخب”. والفكرة الأساسية فيها استبعاد اسئلة الإصلاح الجذري والهيكلي للدولة، بخيارات الانفصال ولغة القسمة “شيلو ده وخلوا لينا ده”).
وزاد:(كلما واجهت هذه النخب أزمة وأسئلة ومواجهة من أي جهة من جهات السودان، قالت بأن الحل هو في الانفصال. أما النخب والجماعات السياسية التي اصدرت بيانات أدانة لفكرة تشكيل حكومة في مناطق سيطرة الدعم السريع، فإنها تتحرك انطلاقاً من “مخاوفها” على ما تبقى من سلطة مركزية في السودان، وهو امر يُضمر اعترافاً بحكومة بورتسودان، بمعنى إنها “بكرة ولا بعد بكرة حاتفاوضنا”، بفكرة “جناً تعرفوا ولا دعماً ماتعرفوا”. لكن ومن وجهة نظري لو أن هنالك مخاوف حقيقية من الانفصال، فالأولى أن يخافوا من البرهان وجماعته، لا من حميدتي).