السودان

علي أحمد يكتب: الجمعة في بحري .. لماذا صمت الكيزان؟!

بقلم: علي أحمد

أمس الجمعة 8 نوفمبر ، خاض الطرفين المتحاربين معركة فاصلة في الخرطوم بحري، حيث هاجمت قوات الدعم السريع معاقل فلول النظام البائد وكتائب البراء بن مالك وقوات البرهان الإنقلابية قتلت خلالها عشرات القادة من مليشيا البراء وضباط كبار من كيزان الجيش وجهاز الأمن بينهم رتبتي عميد وعقيد، وأشهرهم الكوز العقيد أمن مأمون الرشيد مدير مكتب وزير الدفاع ووالي الخرطوم الأسبق عبد الرحيم محمد حسين، الملقب باللمبي، فرط بلاهته.

وأكدت مصادر ميدانية أن الدعم السريع هاجمت أوكار مليشيا البراء بن مالك الإرهابية في الحلفايا منذ فجر الجمعة من عدة محاور بالمشاة وبالقصف المتواصل بمدافع الكورنيت والمسيرات، وألحقت بهم خسائر فادحة في العتاد والأرواح وشتت شمل المئات من المستنفرين بين قتيل وجريح وهارب، كما أحرقت (3) دبابات و(2) مدفع ثقيل يتبع لمليشيات البرهان الإنقلابية في الحلفايا، فيما ولى مئات (المجاهدين) من كتائب البراء أدبارهم إلى أم درمان عبر جسر الحلفايا هربا من نيران الدعم السريع.

بالمقابل، رفضت مجموعة كبيرة من ضباط وجنود منطقة وادي سيدنا العسكرية بأم درمان التحرك لنجدة كتائب البراء بن مالك الإرهابية التي تعرضت لهجوم شرس من قوات الدعم السريع في الخرطوم بحري صباح الجمعة.

مصادر ميدانية موثوقة، أكدت تدافع عشرات المستنفرين تجاه النيل عبر جسر الحلفايا، ما أدى إلى غرق (11) منهم أثناء محاولة هروبهم إلى كرري بقارب صغير.

صمت إعلام الكيزان المكون من (اللايفاتية) الصعاليك المُستخدمين من قبل الاستخبارات العسكرية وفلول النظام البائد عن الخسائر الفادحة والهزيمة الساحقة التي تلقتها مليشياتهم الإرهابية في هذه المعركة الفاصلة، لكن إعلانات النعى لضباط كبار على وسائل التواصل الاجتماعي، فضحت هذا الصمت وهذا الإنكار، فشرع بعضهم في الحديث بحياء ومسكنة عن استشهاد بعض الضباط والجنود، وصوروا الأمر كأنما حدث بشكل عابر ولم يكن في معركة (كسر عظم)، تعتبر إحدى أكبر المعارك التي خِيضت منذ بداية الحرب 15 أبريل، 2023، وقد أطلقت عليها المعركة الفاصلة، لأنها قضت تماماً على القوة الرئيسية للمليشيات الإرهابية ولا تزال عمليات التمشيط والمطاردة جارية لتنظيف ميدان المعركة منهم.

ميزة معركة – الجمعة – التي استمرت 8 ساعات، إنها ضربت القوة الصلبة للكيزان من إرهابيي البراء بن مالك وهيئة العمليات (العمل الخاص) والمستنفرين وكيزان الجيش ضربة قاصمة، وقضت على قادتهم الميدانيين وأرسلتهم إلى الرفيق الأعلى، وهذا أمر رائع؛ فكلما تم التخلص من الإرهاب مبكراً كلما اقتربت الحرب من نهايتها وكلما لاحت بشائر وبشارات السلام والاستقرار في بلادنا الحبيبة؛ التي أصبحت مرتعاً لهؤلاء الكيزان الإرهابيين الفاسدين القتلة.

إن معركة بحري الفاصلة، معركة الجمعة المباركة، جعلت أوصال الفلول والمستنفرين ترتجف، وأسكتت ألسنة سفلة السوشيال ميديا المحرضين على استمرار الحرب وعلى الدمار والموت، تلك الأصوات مدفوعة الأجر والتي تحمل المواطنين العزل مسؤولية الدفاع عن أنفسهم وتكيل لهم الشتائم وتصفهم بالجبناء وتطالبهم بحمل السلاح وشراؤه من حر مالهم (وهم لا مال لهم) كما تطالبهم بالتبرع للجيش الهارب والمحتمي بثكناته ومعسكراته، وتقتل من لا يستجيب لها.

أمس صمتت هذه الأصوات، وهي أصوات مرصودة، وستقدّم للمحاكمة ما إن تضع الحرب أوزارها، هؤلاء المحرضين وأعداء الوطن والمواطن، لن ينجون بأفعالهم التي تسببت في موت عشرات آلاف السودانيين، وسوف يعلقون في ميادين عامة بعد أن يتم استجلابهم من الخارج، حيث يقيمون.

نعود إلى معركة بحري التي صمتوا عنها، ونعتبرها بداية النهاية للمليشيات الكيزانية الإرهابية التي تضرب الخلافات العلاقة بينها وبين الجيش المرابط في كرري، ويتوقع أن يصطدما في أي لحظة على طريقة (كيدهم في نحرهم)، وحينها سيتفرج الشعب السوداني ويستمتع بالمشاهدة وهي ينتظر إسدال الستار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار