السودان

الحرية والتغيير: خطاب البرهان مخيب للآمال وتجاهل مأساة شعبنا

مدني: راينو – وصفت قوى الحرية والتغيير اليوم الجمعة خطاب قائد عام الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بـ”المخيب للآمال”، وبأنه تجاهل مأساة الشعب السوداني، الذي بعيش حرباً ضروساً تسببت في مقتل الآلاف ونزوح ولجوء 5 ملايين مواطن ومواطنة، وفي وضع أكثر من نصف سكان البلاد ضمن خانة المحتاجين للمساعدات الإنسانية العاجلة.

وكان البرهان خاطب الجمعية العامة للأمم المتحدة امس الخميس في دورة انعقادها الثامن والسبعين، وسط غياب ملحوظ لقادة الدول الغربية و الاقليمية، ووسط حضور ضعيف للغاية، شبهه محللون سياسيون بخطاب الرئيس الايراني السابق محمود أحمدي نجاد الذي انسحب جل القادة من قاعة الأمم المتحدة رفضاً للإستماع لخكاب القائد الايراني المتشدد، الذي لم يجد غير الخرطوم إبان عهد المخلوع البشير محطة له عقب مغادرته نيويورك 2011م .
و طالب البرهان في خطابه العالم بانسياب المساعدات والمنح للسودان، رغم أن انقلابه في 25 اكتوبر 2021 هو المتسبب في وقف المنح و القروض للسودان، والتي إستهدفت تطوير البنى التحتية و دعم موازنة البلاد عقب رفع الدعم عن السلع.
وقالت قوى الحرية والتغيير في بيان لها أمس، تلقت وكالة راينو نسخة منه “ن الكارثة التي تمر بها بلادنا الآن تهدد وجودها وتطرح تحديات قد تمس وحدتها وسيادتها، وتحطم حياة أهلها بصورة غير مسبوقة، وهو ما يتطلب من جميع الأطراف تحكيم صوت العقل واللجوء للحلول السلمية التفاوضية عوضاً عن المواجهات المسلحة”.
وشددت الحرية والتغيير على أن هذه الحرب لا تصب إلا في مصلحة بقايا عناصر النظام البائد الذين يريدون إطالة أمدها بغية السيطرة على السلطة حتى لو كان ذلك على حطام ما يتبقى من الوطن، و زادت بالقول ” من اللافت أن يتطرق خطاب قائد الجيش لقضية هروب المطلوبين للمحكمة الجنائية الدولية من قادة نظام المؤتمر الوطني، في حين أن القاصي والداني يعلم أن هذه الزمرة تتجول في شرق السودان تحت حماية القوات المسلحة وتستخدم مقدراتها للحشد والتعبئة لاستمرار الحرب”.
و قطعت قوى الحرية والتغيير بتمسكها بالعمل من أجل وقف الحرب واللجوء للخيارات السلمية، بالعمل على توحيد أكبر قاعدة من السودانيين والسودانيات حول مشروع وطني ينهي الحرب ويعيد بناء الدولة السودانية وينهض بها من دمار الحرب، و حثت الحرية والتغيير الأطراف المتقاتلة للعودة لطاولات التفاوض عبر عملية سياسية شاملة تخاطب جذور الأزمة، وتنهي المأساة لانسانية التي يعاني منها الشعب، وتنصف ضحايا هذه الحرب وتلتزم بجبر الضرر والتعويض لكل من مسه سوء جراء هذه الحرب، وتؤسس لمسار تحول مدني ديمقراطي ولجيش واحد مهني وقومي ينأى عن السياسة والاقتصاد ويلتزم بمهامه الدستورية في حماية البلاد و حفظ أمنها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار