السودان

إدانات واسعة لقصف طيران الجيش للعامرية غرب امدرمان وعشرات القتلى والمصابين وسط المدنيين

الخرطوم: راينو – وجدت غارات جوية شنها الطيران الحربي التابع للجيش السوداني أمس السبت، على منطقة العامرية غرب أمدرمان، انتقادات كبيرة وإدانات من عدد من لجان المقاومة ومكونات المجتمع المدني السوداني، فضلاً عن عدد من الرموز الوطنية والسياسية.

 وأطلق الجيش خلال غاراته أكثر من ١١ برميلاً متفجراً على منازل المواطنين بالمنطقة، ما أسفر عن مقتل ٤٩ شخصاً معظمهم من النساء والشيوخ والأطفال، مع سقوط مئات الجرحى والمصابين، وتدمير أكثر من ١٦٠ منزلاً، وانتشرت فيديوهات صادمة على وسائط التواصل الاجتماعي تظهر فيها أشلاء الضحايا، والجثث المتفحمة، في خطوة تم وصفها بأنها “جريمة حرب مكتملة الأركان”.

وأدانت لجان مقاومة غرب أم درمان ومناطق أمبدة بشدة ما وصفته بالأعمال الإجرامية، ودعت لملاحقة قادة الجيش المتورطين في هذه المجازر، وتقديمهم إلى محاكمات عادلة، “حتى يتحقق القصاص، ويُقفل باب إفلات الجناة من العقاب”.

وجا في البيان:(إن قيام طيران الجيش السوداني بهذه المجازر، يعيد إلى الاذهان قصص وروايات القتل والابادة الجماعية في جنوب السودان ودارفور وحبال النوبة، واحداث الجزيرة أبا، مروراً بجرائمه المماثلة خلال هذه الحرب، في الكومة ومليط والجزيرة وسنار، إن مشاركة الطيران المصري، هو القاسم المشترك الأبرز في كل هذه الأحداث، مما يؤكد أن مواقف الحكومات المصرية لا تزال ترى في الشعوب السودانية تهديدًا يجب سحقه بدلاً من احترام حقوقه وكرامته).

ودعت اللجان المنظمات الإنسانية العاملة في مجال الصحة، إلى سرعة التحرك وتقديم الدعم الطبي العاجل للجرحى والمصابين من المدنيين الأبرياء، العالقين وسط نيران الحرب في أم درمان، كما دعت المجتمع الدولي إلى ضرورة الاضطلاع بدوره وحماية المدنيين، بفرض حظر شامل للطيران، والضغط من أجل وقف الحرب.

من جانبها أدانت مبادرة دارفور للعدالة والسلام قصف المدنيين في حي العامرية بالطيران، وقالت في بيان لها الأحد:(قام الطيران الحربي مساء أمس السبت الموافق 2 نوفمبر 2024م بقصف منطقة العامرية الواقعة غرب أمدرمان مخلفا أكثر من 50 قتيلاً وعشرات الجرحى من المواطنين الأبرياء ومسببا دمارا كبيرا للمنازل، وجاء هذا الاستهداف بواسطة الطيران الحربي للجيش وبمساعدة طيران دولة جارة. ونقلت المقاطع المصورة مشاهد مؤلمة وصادمة للجثث المتفحمة للنساء والأطفال وأحد المواطنين وهو يقوم وسط دموعه بمحاولة تغطية وتكفين أحد اطفاله الثلاثة الذين قضوا في القصف والذي تفحمت جثته تماماً، مع العلم أن العامرية منطقة سكنية مكتظة بالسكان ليست بها أي مظاهر عسكرية).

وجاء في البيان:(هذا الإستهداف ليعمق أزمة ومأساة المدنيين في إنعدام ونقص الغذاء والدواء لتصبح أوضاعهم أكثر خطورة، ومن المستغرب والمدهش وبعد رفض الجيش لمنابر التفاوض الساعية لإيقاف الحرب، تلاحظ تزايد إستهداف الطيران للمدنيين  وبوتيرة كبيرة. وفي تقرير لمبادرة دارفور للعدالة والسلام لإحصائيات القتل بواسطة الطيران للمدنيين فقط لشهر أكتوبر 2024م بلغ عدد القتلي وسط المدنيين “1848” قتيلاً،  ومئات الجرحى والمصابين، ودمار للمنازل والمتاجر والمرافق العامة من مستشفيات ومراكز طبية وآبار المياه).

وتابع البيان:(نضم صوتنا للتصريحات البريطانية المتعلقة بحظر الطيران ، ونكرر دعواتنا للمجتمع الدولي بضرورة القيام والاضطلاع بمسؤولياته في إيقاف هذا النزيف والهدر للأرواح الذي أصبح الآن أكثر خطورة  ويحمل في جوفه نذر حرب أهلية وشيكة تصعب معها السيطرة على الأوضاع مستقبلاً).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار