راينو: وكالات – قال موقع “أخبار السودان” الإخباري، إن أسعار العملات الأجنبية في السوق الموازي بالسودان واصلت تسجيل تباين ملحوظ مقابل الجنيه السوداني اليوم الأحد، حيث شهدت الأسعار اختلافات كبيرة بين المدن المختلفة والتجار، مما أدى إلى حالة من الشلل المصرفي.
ويتردد المتعاملون في بيع أو شراء النقد الأجنبي وسط مخاوف من ارتفاع جديد مرتبط بتدهور الوضع السياسي وتطوراته الأخيرة ، ويأتي هذا التباين في ظل شائعات انتشرت حول تراجع أسعار العملات الأجنبية أمام الجنيه خلال اليومين الماضيين، خاصة في الولايات التي يسيطر عليها الجيش.
ومنذ منتصف الأسبوع الماضي، لوحظ اختلاف كبير في أسعار الصرف مقابل الجنيه السوداني، وتخبط واضح في السوق الموازي.
هذه المتغيرات تجعل من الصعب حالياً الاتفاق على متوسط أسعار محددة، وهو ما يعكس عشوائية في التداولات. حيث يستغل تجار العملة الشائعات لشراء العملات الأجنبية بأسعار متفاوتة. وعلى الرغم من ذلك، يؤكد الخبراء المصرفيون عدم وجود أي وضع مالي يستدعي هذا التباين، مشيرين إلى أن السوق لا يزال يعاني من نقص حاد في النقد الأجنبي والسيولة.
ونقل موقع أخبار السودان عن مصادر مصرفية، إنه يوجد تباين واضح في أسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم. حيث وصل الفارق في سعر صرف الدولار إلى أكثر من 200 جنيه بين الشرق والغرب. هذا التفاوت يتزامن مع تصاعد المخاوف من ارتفاع الأسعار في المستقبل بسبب تدهور الوضع الأمني الذي قد يؤدي إلى انهيار كبير في قيمة العملة إذا لم يتم اتخاذ التدابير المناسبة.
وأفادت مصادر بأن الاستقرار الهش في السوق خلال الأسابيع الماضية يرجع إلى عدة عوامل منها تراجع عمليات المضاربة المالية بشكل كبير. وحجم المساعدات الإنسانية التي وصلت إلى البلاد. بالإضافة إلى تراجع استيراد السلع، خصوصاً في المناطق التي تسيطر عليها الجيش، و”تلك العوامل تزيد من تعقيد الوضع المالي وتعكس التحديات التي تواجه السوق السودانية”، بحسب المصادر.
يشدد المحللون على أن الوصول إلى استقرار اقتصادي يتطلب معالجة القضايا السياسية وتنفيذ حلول فعالة للأزمات المسلحة. ورغم الجهود التي قام بها البنك المركزي عبر اتخاذ تدابير اقتصادية جديدة، إلا أنها لم تؤدِ إلى النتائج المأمولة، مما يستدعي مراجعة شاملة للسياسات المالية الحالية.