السودان

تحالف صمود يحذر من تسليح المواطنين بكسلا ونشوء مليشيات جديدة

راينو: متابعات – أكد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود)، رفضه لتسليح المواطنين بولاية كسلا وتحويل الولاية إلى ساحة للتعبئة والاستقطاب، داعياً لحماية النسيج الاجتماعي، وتعزيز سيادة القانون، وضمان أمن المواطنين وممتلكاتهم، وتوفير الخدمات الأساسية.

ولفت التحالف النظر في بيان له اليوم إلى أن ولاية كسلا تتحمل أعباء كبيرة جراء الحرب، بما في ذلك استقبال أعداد كبيرة من النازحين، وما ترتب على ذلك من ضغوط إضافية على الخدمات والموارد وفرص العمل والأوضاع المعيشية.

وأعرب التحالف عن قلقه إزاء محاولات تجنيد وتسليح المواطنين، وتكوين تشكيلات مسلحة خارج الأطر القانونية والمؤسسات النظامية، والزج بالمجتمع في الصراعات السياسية والعسكرية، لما يترتب على ذلك من مخاطر على أمن المواطنين والنسيج الاجتماعي. وحذر من استغلال الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الصعبة لتعبئة الشباب، ومن توظيف الانتماءات القبلية والمناطقية في الصراع، بما قد يؤدي إلى تعميق الانقسامات وإنتاج صراعات يصعب احتواؤها.

وأشار التحالف إلى أن مسؤولية حماية المواطنين وتأمين حياتهم وممتلكاتهم تقع على عاتق مؤسسات الدولة المختصة، وأن معالجة الأوضاع الأمنية لا تكون بعسكرة المجتمع أو نشر السلاح، وإنما بتعزيز سيادة القانون وحصر السلاح في المؤسسات النظامية وفقاً للقانون.

وجاء في البيان:(يؤكد التحالف أن مواطني ولاية كسلا ليسوا طرفاً في الصراع، ولا ينبغي أن يتحملوا تبعاته أو أن يكونوا وقوداً للحرب. ويدعو جماهير الولاية، والشباب والنساء والإدارات الأهلية والقوى السياسية والمدنية والمجتمعية، إلى التمسك بالسلم الأهلي، ورفض خطاب الكراهية والتحريض والتعبئة القبلية، والعمل من أجل حماية النسيج الاجتماعي والدفاع عن حقوق المواطنين).
وجدد التحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة (صمود) موقفه الداعي إلى الوقف الفوري للحرب وإنهاء المعاناة الإنسانية، حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، رفض عسكرة المجتمع وتكوين المليشيات والتشكيلات المسلحة خارج الأطر القانونية، رفض استخدام المواطنين في الصراع السياسي والعسكري، واستعادة المسار المدني الديمقراطي وإقامة سلطة مدنية تستند إلى إرادة الشعب.
ودعا البيان لإطلاق عملية سياسية مدنية شاملة بمشاركة القوى المدنية السودانية، لرسم مستقبل الانتقال والتحول الديمقراطي، على أساس مبادئ ثورة ديسمبر المجيدة، وبعيداً عن تأثير طرفي الحرب وأي قوى مسلحة، معالجة جذور الأزمة وبناء دولة المواطنة والقانون والمؤسسات، وتحقيق العدالة والمساءلة عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق المدنيين وفقاً للقانون. وكذلك إصلاح وبناء المؤسسات العسكرية والأمنية على أسس مهنية وقومية، بما يضمن خضوعها للسلطة المدنية الدستورية، ورفض أي مشاريع لتقسيم السودان أو إنشاء حكومات ومؤسسات موازية تهدد وحدة البلاد ومؤسساتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار