راينو: وكالات – كشف تقرير صادر عن منظمة تتبع الشفافية والسياسات في السودان، عن اعتماد مصر على الذهب المهرب من السودان في زيادة احتياطاتها من الذهب، في محاولة لمنع عملتها من الانهيار، وذلك من خلال زيادة احتياطاتها من الذهب للتخفيف من الأزمة الاقتصادية الطاحنة التي صاحبت تعويم سعر الصرف.
ورصد التقرير زيادة في اعتماد مصر على الذهب بنسبة 11%، إذ يمثل حالياً 25% من إجمالي الاحتياطي النقدي في البلاد.
وذكر التقرير أن احتياطي الذهب لدى البنك المركزي المصري قفز من 44 طناً إلى 125 طناً في أوائل عام 2022، بزيادة قدرها 54%.
وتزامن اندلاع الحرب الحالية في السودان في منتصف أبريل مع ارتفاع أسعار الذهب في مصر، وتزايد الطلب عليه في الوقت نفسه.
وفي العاشر مايو، أصدر رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي قراراً يسمح باستيراد أي كميات من الذهب غير المشغول “الخام”، والمُشغول على حد سواء. وفي عام واحد أضافت مصر 700 كجم من الذهب إلى احتياطيها من النقد الأجنبي”، وخلال هذه الفترة، قُدِّرت أسعار الذهب في مصر خلال هذه الفترة بـ 53% أعلى من السعر العالمي، مما ساهم في زيادة التضخم، حيث قُدِّر السعر الحقيقي للدولار الأمريكي بـ 47 جنيهًا مقابل الدولار، رغم أن البنك المركزي المصري ثبّت السعر عند 30.9 جنيهًا مقابل الدولار، مما ساهم في ارتفاع أسعار السلع بالدولار الأمريكي في السوق الموازية، وهي ظاهرة أيضاً شهدها السودان أيضاً وأثرت بشدة على العملة المحلية.
وأدت هذه الإجراءات إلى استقرار أسعار الذهب في مصر بمتوسط 2315-2350 جنيها مصرياً (75-76 دولاراً أمريكياً) للجرام الواحد، وذلك بالإعلان عن دخول أكثر من 306 كيلوجرامات من الذهب المشغول، خلال شهر واحد من صدور القرار.