السودان

خطابات حميدتي والبرهان .. تصعيد عسكري يعقب المشاركة الأممية

تقرير راينو

خاطب طرفا الحرب في السودان، اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأكد كلاهما على استعداده لإنهاء الحرب ووقف إطلاق النار، وحوى الخطابين قضايا جوهرية يمكنهما مناقشها في قاعات التفاوض إن توفرت الجدية والإرادة الصادقة لوقف الحرب، في وقت تتصاعد فيه حدة التصعيد العسكري بحسب التقارير الواردة من ميادين القتال، لاسيما في الخرطوم ومناطق مختلفة في البلاد.

تأييد لوقف الحرب:

قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان خاطب اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة قائلاً إنه يؤيد الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب المدمرة في بلاده طالما أنها تضع حداً لـ”احتلال” الأراضي من قبل قوات الدعم السريع. فيما أكد قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو في كلمته الموجهة للجمعية العامة للأمم المتحدة استعداده لتنفيذ وقف لإطلاق النار على مستوى البلاد، وتسهيل توصيل المساعدات. وقال: “بلادنا ما تزال تعيش واقعاً مأساوياً أفرزته الحرب التي أشعلها النظام القديم وأن حرب 15 أبريل الماضي، تفجرت جراء رفضنا الانقلاب على الحكومة المدنية”.

أكاذيب ساذجة:

على خلفية ذلك يرى المحلل السياسي والأستاذ الجامعي بروفسور “جلال الدين زيادة” لـ”راينو” أن خطابات قائد الجيش عبد الفتاح البرهان تتسم بالمراوغة والأكاذيب الساذجة، متجاهلاً أن العالم أصبح قرية ويتابع كل ما يجري في السودان من مآسي وجوع وتشريد وتابع:(اتسم خطابه الأخير بسذاجات مضحكة ومطالب تعجيزية كشروط للتفاوض، بهدف وقف الحرب وإغاثة الضحايا من المدنيين).

وكان قائد قوات الدعم السريع قد خاطب اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر كلمة مسجلة، علق عليها البروفسير “جلال الدين زيادة” قائلاً:”إن الخطاب الاعلامي لقيادة الدعم السريع يتسم بالذكاء والتناغم مع أهداف ثورة ديسمبر، ومع مطالب الشعب في بناء دولة مدنية تعددية وتشكيل جيش وطني واحد ومهني بعيداً عن السياسة، كما ظل يقدم الاعتذار للشعب على تلك الانتهاكات”.

ذكاء دبلوماسي:

ويشير زيادة إلى أن قائد الدعم السريع ظل يقدم نقد ذاتي صريح على مشاركته في انقلاب 25 أكتوبر، وأضاف:(بذكاء دبلوماسي ظل “حميدتي” ينتهز فرصة انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأي مؤتمرات اقليمية ودولية  تتعلق بالحرب العبثية التي تدور رحاها في السودان،  ليقدم  خطاب “مدروس بعناية”، يتناغم تماماً مع مطالب الشعب في وقف الحرب ومطالب المجتمع الدولي كذلك، وهذا النهج ماعبر عنه خطابه الأخير الموجه لجلسة الجمعية العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار