السودان

نداء شبابي من مقر الأمم المتحدة: أوقفوا الموت المجاني في السودان

الأمم المتحدة: راينو – أكد ناشطان سودانيان على ضرورة وقف الحرب و”الموت المجاني” الذي يحصد أرواح السودانيين، وشددا على ضرورة تحقيق العدالة، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات الجسيمة المتفشية في الحرب المستمرة في السودان.

واستضاف مقر الأمم المتحدة في نيويورك اجتماعاً وزارياً بعنوان: “تكلفة التقاعس عن العمل في السودان”. عقد الاجتماع مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” ومفوضية شؤون اللاجئين مع المملكة العربية السعودية ومصر والولايات المتحدة الأمريكية والاتحادين الأفريقي والأوربي.

ودعت الأمم المتحدة والدول الأعضاء إلى تعزيز العمل لإنهاء الحرب وزيادة الجهود الإنسانية في السودان والمنطقة.

وتحدثت في الفعالية الناشطة السودانية نسرين الصائم، الرئيسة السابقة لفريق الأمم المتحدة الاستشاري المعني بتغير المناخ. وأعقب كلمتها تصفيق من المسؤولين والمندوبين والحضور إعراباً عن تقديرهم ودعمهم. وفي حوار مع أخبار الأمم المتحدة عقب الاجتماع، قالت إنها حاولت من خلال كلمتها لفت الانتباه إلى أن الإحصائيات المتعلقة بالحرب قي السودان “ليست فقط أرقاما جامدة، بل هم أشخاص حقيقيون يعيشون هذه المشكلة”.

وأشارت إلى أن “التقاعس الكبير” عن دعم الحكومة الانتقالية في السودان كان أحد الأسباب الرئيسية للحرب، مشيرة إلى أن الحكومة الانتقالية تلقت “وعودا كثيرة وكبيرة لكنها تأخرت”.

وأبرزت الصائم مساهمات الشباب في غرف الطوارئ وجهودهم الإنسانية، ودعت إلى تقديم عون إنساني يركز على الناس ويصل إلى المحتاجين مباشرة بدون وسطاء، وطالبت بتوطين العمل الإنساني.

ودعت الصائم المجتمع الدولي إلى الضغط على الأطراف التي تدعم طرفي النزاع لكي يجففوا مصادر السلاح والتمويل، وقالت إن مصير الحرب أن تضع أوزارها “لكن السؤال هو متى وبأي كلفة”.

وقالت إن الشعار الرئيسي للشباب السوداني الذي رفع خلال “ثورة ديسمبر هو الحرية والسلام والعدالة، وإنهم يستحقون أن يعيشوا في دولة معافاة تتضمن لهم حقوقهم كي يتمكنوا في المقابل من أداء واجباتهم تجاه الدولة”.

من جانبه، أكد المحامي السوداني “منعم آدم” أن الوضع في السودان يمثل أحد المواقف المدمرة على مدى العقود الثلاثة الماضية، مشيراً إلى أن السودان ظل يمثل دائما أحد المناطق الصعبة للغاية للنظر إليها من منظور حقوق الإنسان، بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان، والجرائم التي تحدث.

وقال آدم لـ”أخبار الأمم المتحدة”، إن الإفلات من العقاب سائد في السودان “لأن المجتمع الدولي لم يخصص تمويلا كافيا لمعالجة هذا الأمر، ولم يمارس ضغطاً كافياً، ولم يبذل دبلوماسية كافية لدعم الشعب السوداني”.

وأضاف منعم آدم أن الحرب الحالية تعد واحدة من أكثر المواقف فظاعة، خاصة في دارفور، لكنه قال إن المجتمع الدولي “لا يملك الرغبة لتقديم الدعم لأنه متردد في دعوة الأطراف المتحاربة في السودان لوقف الحرب وكذلك دعوة القوى الإقليمية التي تدعم الأطراف المتحاربة في السودان”.

وأكد ضرورة وقف الحرب في أقرب وقت ممكن حتى يتمكن الشعب السوداني من العودة إلى دياره وكذلك ليكون قادراً على تحقيق العدالة وربما المساءلة مستقبلاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار