السودان

الكوليرا في السودان ترفع حالة التأهب في مصر

راينو: وكالات – رفعت وزارة الصحة المصرية درجة الاستعداد، وشددت الإجراءات الاحترازية على حدودها مع السودان، في إطار جهود البلاد لمكافحة انتقال مرض الكوليرا من الدولة المجاورة، بحسب مساعد وزير الصحة والسكان حسام عبد الغفار.

وجاء الرد المصري بعد إعلان وزارة الصحة السودانية عن تفشي وباء الكوليرا وسط هطول أمطار غزيرة في السودان خلال الأسابيع الماضية. وذكرت التقارير أن ولايتي كسلا والقضارف في شرق السودان هما الأكثر تضررا من الوباء. ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، تم الإبلاغ عن 11327 حالة إصابة بالكوليرا بما في ذلك 316 حالة وفاة في السودان.

وفي حين أكد عبد الغفار خلو مصر من مرض الكوليرا، شدد قطاع الطب الوقائي بالوزارة إجراءاته الاحترازية لمنع دخول المرض إلى البلاد.

وبدأ تفشي وباء الكوليرا في السودان في 12 أغسطس، مما رفع مستوى استعداد مصر في المنافذ البرية المرتبطة بالسودان، وخاصة في منفذي أرقين والقسطل، مع فحص جميع المسافرين القادمين. هذا بالإضافة إلى المراقبة اليومية لمنافذ الدخول الجوية. وأضاف عبد الغفار أن مصر لديها نظام مراقبة قوي “تم اختباره في العديد من الحالات الصحية السابقة وأثبت فاعليته وتميزه”.

وأشار عمرو قنديل، رئيس قطاع الطب الوقائي بوزارة الصحة والسكان، إلى أن مياه الشرب والأغذية الملوثة تعد السبب الرئيسي للإصابة بمرض الكوليرا، الذي تظهر أعراضه على شكل إسهال شديد وجفاف، وقد يؤدي إلى الوفاة إذا لم يتم علاجه على الفور.

وأضاف قنديل أنه تم نشر فرق طبية مجهزة بأدوات تشخيصية في المواقع للتعرف على أي حالات مشتبه بإصابتها بالكوليرا على الفور، وتم تدريب هذه الفرق على التعرف على الأعراض وإجراء الاختبارات السريعة وعزل الحالات المشتبه بإصابتها لمنع دخول المرض إلى البلاد.

وبحسب قنديل، أطلقت الحكومة حملات توعية عامة تركز على تثقيف الجمهور حول أعراض الكوليرا وطرق انتقالها وأهمية النظافة الشخصية. ويتم نشر المعلومات من خلال وسائل الإعلام المختلفة، بما في ذلك التلفزيون والإذاعة ووسائل التواصل الاجتماعي والمطبوعات الموزعة في الأماكن العامة.

وتحسبا لأي حالات كوليرا محتملة، عززت الوزارة البنية التحتية للرعاية الصحية للتعامل مع أي تفشي محتمل للوباء. وقال قنديل: “تم تجهيز المستشفيات، وخاصة تلك القريبة من الحدود وفي المناطق ذات التدفق العالي للمسافرين، بإمدادات طبية إضافية، بما في ذلك السوائل الوريدية والمضادات الحيوية وأملاح الإماهة. وخضع العاملون في مجال الرعاية الصحية في جميع أنحاء البلاد لتدريب تجديدي حول إدارة الكوليرا، مما يضمن استعدادهم لتقديم العلاج السريع والفعال”.

كما تنسق مصر بشكل وثيق مع منظمة الصحة العالمية لمراقبة الوضع في السودان وتلقي آخر المستجدات بشأن تفشي المرض. ويتيح هذا التعاون لمصر البقاء على اطلاع بأحدث التطورات وأفضل الممارسات في مجال الوقاية من الكوليرا ومكافحتها. كما تستعد البلاد لتلقي المساعدة الفنية والموارد الإضافية إذا لزم الأمر.

 وأشار عبد الغفار إلى أن الوزارة تتعاون مع وزارة الموارد المائية والري لمراقبة جودة المياه في المناطق القريبة من الحدود السودانية والمناطق المعرضة للخطر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
آخر الأخبار