راينو: وكالات – تحدثت سودانيات إلى صحيفة “الغارديان” البريطانية، عن الممارسات المنتشرة على نطاق واسع في أم درمان السودانية التي مزقتها الحرب، حيث تقول نساء يكافحن من أجل البقاء في أم درمان إنهن يُجبرن على ممارسة الجنس مع الجنود مقابل الطعام.
وقالت أكثر من 24 امرأة لم يتمكنَّ من الفرار من القتال في أم درمان، إن الاتصال الجنسي مع رجال من الجيش السوداني كان الطريقة الوحيدة التي تمكنهن من الحصول على الطعام أو السلع التي يمكنهن بيعها لجمع المال لإطعام أسرهن.
وأضفن أن معظم الاعتداءات وقعت في منطقة المصانع حيث يتوفر معظم الطعام الموجود في المدينة. وقالت إحدى الضحايا إنها لم يكن لديها خيار سوى ممارسة الجنس مع الجنود للحصول على الطعام لوالديها المسنين وابنتها البالغة من العمر 18 عاماً.
وقالت:(والداي كبيران في السن ومريضان، ولم أسمح لابنتي بالخروج للبحث عن الطعام قط). وأضافت:(ذهبت إلى الجنود، وكانت هذه هي الطريقة الوحيدة للحصول على الطعام، فقد كانوا موجودين في كل مكان في منطقة المصانع).
وقالت المرأة إنها أُجبرت على ممارسة الجنس مع جنود في مصنع لتجهيز اللحوم في مايو من العام الماضي، ثم أُجبرت مرة أخرى على ممارسة الجنس في مستودع لتخزين الفول المدمس.
وقالت السيدة البالغة من العمر 37 عاماً، والتي بدت شاحبة ونحيفة في المقابلات، إنها عملت قبل اندلاع الحرب خادمة لدى عائلات تعيش في المناطق الثرية في أم درمان، لكنها كانت فقيرة جداً لدرجة أنها لم تتمكن من الفرار من المدينة وأخذ عائلتها إلى جزء أكثر أماناً من البلاد عندما بدأ الصراع.
وقالت بعض النساء اللواتي تحدثن إلى صحيفة “الغارديان”، إن الجنود يطالبون أيضاً بالجنس مقابل الوصول إلى المنازل المهجورة، حيث لا يزال من الممكن نهب الأشياء لبيعها في الأسواق المحلية. وقالت إحدى النساء إنه بعد ممارسة الجنس مع الجنود، سُمح لها بأخذ الطعام ومعدات المطبخ والعطور من منازل فارغة. وتحدثت عن خجلها من الاعتداء الذي أجبرت على تحمله، واضطرارها إلى السرقة من أجل البقاء على قيد الحياة.