مدير التعليم في أم روابة الطيب عبيد الله ذبحته مليشيا البراء بن مالك
ود مدني: راينو – كشف مرصد الجزيرة السوداني لحقوق الإنسان عن معلومات تلقاها بشأن الاشتباه في وقوع جريمة تصفية جماعية استهدفت عشرات المعتقلين داخل معتقل الفرقة الأولى مشاة بمدينة ود مدني، مع وجود مزاعم تشير إلى احتمال ضلوع قوات نظامية في هذه الوقائع.
وقال المرصد، في بيان له الاثنين، إنه يواصل منذ اندلاع النزاع في السودان عام 2023 رصد وتوثيق حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري في مدينة ود مدني، بما في ذلك حالات لأشخاص انقطعت أخبارهم عقب احتجازهم، ومن بينهم الناشط السياسي بكري ود السائح، الذي لا يزال مصيره، إلى جانب عدد من المعتقلين الآخرين، مجهولًا.
وأضاف المرصد أن المعلومات الأولية التي تلقاها تستند إلى إفادات وشهادات وأدلة أخرى، لا تزال جميعها تخضع لإجراءات التحقق والتوثيق وفق المعايير المهنية المعتمدة. وتشير هذه المعلومات إلى مؤشرات خطيرة لاحتمال وقوع عمليات قتل خارج نطاق القانون بحق عدد من المعتقلين.
ولفت المرصد النظر إلى أنه وفي حال تأكدت صحة هذه الوقائع، فإنها قد تشكل انتهاكات جسيمة للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وقد ترقى إلى جرائم تستوجب المساءلة الجنائية.
وأكد المرصد أن عملية التحقق لا تزال مستمرة، وأنه يتعامل مع جميع المعلومات الواردة بمنهجية مستقلة تقوم على الدقة والحياد، بما يضمن الوصول إلى الوقائع المدعومة بالأدلة.
وفي ضوء خطورة المعلومات المتداولة، دعا المرصد السلطات المختصة إلى فتح تحقيق عاجل، مستقل، نزيه وشفاف في جميع الوقائع محل الادعاء، والكشف الفوري عن مصير جميع المعتقلين والمختفين قسرًا في ولاية الجزيرة عمومًا، وفي مراكز الاحتجاز بمدينة ود مدني على وجه الخصوص، وتمكين ذويهم من الحصول على المعلومات المتعلقة بأوضاعهم، مع اتخاذ التدابير اللازمة لحماية الأدلة ومسرح الجريمة، وضمان عدم العبث بها.
وحث المرصد على تمكين الآليات الوطنية والدولية المستقلة، بما في ذلك الجهات المختصة بتقصي الحقائق، من الوصول إلى موقع الحادث وإجراء تحقيقات مهنية ومحايدة، وضمان مساءلة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات، بمن فيهم كل من يثبت تورطه المباشر أو غير المباشر، أو مسؤوليته بالأمر أو التستر أو الامتناع عن منع الجريمة، وفقًا للقانون والمعايير الدولية.