الخرطوم: راينو – أدان تجمّع شباب الحوازمة اليوم الاثنين،اغتيال الجيش السوداني العمدة رحمة دوس وخمسة من أعيان قبيلة الحوازمة عبر استهدافهم بطائرة مسيرة صباح اليوم ووصف التجمع اغتيال دوس، باغتيال الحكمة وصوت العدل، وأضاف في بيان له: “إن اغتيال العمدة بهذا الأسلوب الجبان، ليس سوى حلقة في سلسلة الجرائم الممنهجة التي تستهدف قبيلة الحوازمة نساءً ورجالًا، رموزًا ومواطنين عاديين، في محاولة واضحة لتفكيك نسيجها الاجتماعي، واستئصال وجودها من الأرض التي عاشت فيها أجيالًا بكرامة وصبر”.
وجاء في البيان: “في لحظة حالكة من عمر هذا الوطن المجروح، امتدت أيادي الغدر والخيانة لتغتال العمدة رحمة دوس، أحد رموز الحكمة والإصلاح والسلم المجتمعي في جنوب كردفان، وركيزة الإدارة الأهلية لقبيلة الحوازمة. لم يكن الراحل مجرد عمدة، بل كان صمام أمان، وفارسًا في ميادين الجودية، وسندًا في لحظات الانقسام، ورمزًا لوحدة الصف والكلمة. لقد سبق هذه الجريمة البشعة، اقتحام أرض الحمادي، والانتهاك السافر لحرمة بيت النظار، ومحاولة اغتيال الصادق ابن الناظر بإصابة بالغة، أعقبها ذبح سبع نساء من أسرة حامد بلل في مشهد يندى له جبين الإنسانية. كلها جرائم ترتقي إلى مستوى الإبادة الجماعية، وفقًا لتعريف القانون الدولي”.
وحمل التجمع الجيش السوداني والمليشيات المتحالفة معه، بالإضافة إلى ما يُسمى بـ تنسيقية الحوازمة، المسؤولية الكاملة عن الجريمة، مشيراً إلى أن المليشيات الموالية للجيش تمارس القتل والتمييز بأدوات الدولة، وتحت مظلة الصمت الدولي والتواطؤ الإقليمي، فيما تختطف التنسيقية تمثيل القبيلة والمجتمع، وتابع: “لم تكن في يوم من الأيام ممثلة لإرادة أهلنا. بل هي مجرد واجهة زائفة تخدم أجندات الحركة الإسلامية الإرهابية، وأداة استخبارية طيّعة في يد القتلة، تنقل المعلومات، وتغطي على الجرائم، وتخون دماء الأبرياء مقابل فتات من المناصب والوعود”.
وأضاف البيان: “إننا في تجمّع شباب الحوازمة نُصنّف هذه الجريمة ضمن حملة إبادة جماعية مكتملة الأركان تستهدف مكونًا أصيلًا في هذا الوطن، وندعو الأمم المتحدة، ومجلس حقوق الإنسان، والمنظمات الدولية المختصة إلى إدانة صريحة وتحرك فوري لملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة. وندعو أبناء الحوازمة كافة، في الداخل والخارج، إلى رص الصفوف، وتوحيد الكلمة، ورفض الخنوع أو المساومة على الدم، والاستعداد للدفاع عن الكرامة والوجود بكل الوسائل الممكنة، كما نؤكد رفضنا القاطع لاستمرار ما يُسمى بـ تنسيقية الحوازمة في الحديث باسم القبيلة، ونؤكد أنها تمثل خطرًا داخليًا لا يقل عن خطر القتلة، وشريكة في التواطؤ، إن لم تكن شريكة في الجريمة ذاتها”.