باريس: راينو – نظّمت منظمات حقوق الإنسان بالتعاون مع تحالف القوى المدنية المتحدة(قمم) ونشطاء العدالة والحقيقة ومنظمات المجتمع المدني اليوم الثلاثاء، وقفة احتجاجية في ساحة الجمهورية بالعاصمة الفرنسية باريس ضد استخدام الجيش السوداني للأسلحة الكيميائية وارتكابه جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين.
وشاركت في التظاهرة كيانات مدنية وحقوقية عديدة، إلى جانب ممثلين عن تحالف السودان التأسيسي (تأسيس)، بينهم الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، وحركة العدل والمساواة بقيادة سليمان صندل، وتجمع قوى تحرير السودان.
وقال منظمو الوقفة أنها تأتي كصرخة ضمير في وجه آلة عسكرية دمّرت كل ما تبقّى من إنسانية في خريطة السودان، فيما طالب المتحدثون فيها بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل في الجرائم المرتكبة، وعلى رأسها استخدام الأسلحة الكيميائية ضد المدنيين. ورددوا: “لا مفرّ هذه المرة من المحاسبة، ولا مخرج للقتلة سوى العدالة”.
وقال أحد المشاركين في الوقفة: “حرب 15ابريل محاولة لإعادة إنتاج نظام الإنقاذ عبر بندقية مليشيات الإخوان المسلمين أو دبابات جنرال مأزوم. ومع كل قصفٍ يسقط، يُدفن فيه شهيد جديد، ويُولد سؤال قديم”، فإلى متى يصمت العالم؟”.
وأضاف: “إنّ الحرب الدائرة في السودان ليست فقط حربًا بين جيشين، بل هي مجزرة مُمنهجة ضد الشعوب المتطلعة للتغيير الحلم الشعبي في دولة مدنية ديمقراطية تنفح منها اشواق المهمشين نحو عدالة اجتماعية”، لكنّ هذه الوقفة لم تكن استجداءً لعدالة غائبة، بل كانت تذكيرًا بأن الشعب السوداني لا يزال يقاتل، لا بالسلاح، بل بالصمود، وبإرادة التغيير التي خرجت منذ ديسمبر 2018 وما زالت تضيء الطريق، رغم كل الخيانات والانقلابات والانقسامات”.
وتابع: “إنّ هذه التظاهرة ليست حدثًا معزولاً، بل فصلٌ جديد في ملحمة نضال طويلة يخوضها شعبٌ جُرّد من صوته داخل وطنه، لكنه لم يتخلّ عن حنجرته في المنافي. لقد أثبتت باريس أن جذوة الثورة لم تنطفئ، وأن السودانيين ماضون في طريقهم نحو وطنٍ يسع الجميع، وطنٍ تحكمه الديمقراطية لا الدبابة، العدالة لا المحسوبية، وكرامة المواطن لا قرارات المجلس السيادي”.