السودان
لجنة المعلمين السودانيين تلوح باتخاذ إجراءات تصعيدية متدرجة احتجاجاً على ضعف الأجور

راينو: متابعات – دعت لجنة المعلمين السودانيين جميع المعلمين في محليات ولاية الخرطوم إلى تنظيم صفوفهم، وتوحيد موقفهم، والاستعداد لاتخاذ خطوات تصعيدية متدرجة ومنظمة من أجل انتزاع حقهم في العيش الكريم، لعدم تنفيذ قرارات تعديل المرتبات لشهر أغسطس 2026، ما وصفته اللجنة في بيان لها بـ(تجاهل استحقاقات المعلمين)، مبينة أن إفقار المعلم وعجزه عن توفير أبسط احتياجاته ينعكسان مباشرةً على المدرسة الحكومية، كما يُسهم استمرار تدهور الأجور في إضعاف التعليم الحكومي.
وكانت لجنة المعلمين السودانيين قد حذرت في وقت سابق مما صفته بـ(خطر التسويف والمماطلة)، وإفراغ القرارات من مضمونها عبر التأخير وتبادل المسؤوليات، مبينة إن عدم تنفيذ هذه القرارات يكشف عن استمرار عدم الوفاء بالتعهدات التي قُطعت للمعلمين. وتابعت:(اليوم يؤكد عدم تعديل المرتبات أن تلك المخاوف لم تكن بلا أساس).
وجاء في البيان:(تتابع لجان المعلمين بمحليات ولاية الخرطوم عدم تضمين التعديلات والزيادات المستحقة في مرتبات المعلمين لهذا الشهر، رغم القرارات والمنشورات والتوجيهات الرسمية التي صدرت وحددت بصورة واضحة الاستحقاقات الواجب تنفيذها. فقد صدر قرار مجلس الوزراء رقم (٢٠) لسنة ٢٠٢٥م بتاريخ ١٦ فبراير ٢٠٢٥م بشأن تعديل بدل الوجبة ومعالجة بدل السكن، ثم صدر القرار التكميلي رقم (٦٨) لسنة ٢٠٢٥م بشأن جدولة الفروقات بأثر رجعي، ولم يُستكمل تنفيذ هذه الاستحقاقات. وفي ١٢ أبريل ٢٠٢٦م صدر قرار مجلس الوزراء رقم (٧٨) لسنة ٢٠٢٦م بشأن إزالة المفارقات، وتلاه منشور ديوان شؤون الخدمة في أواخر أبريل ٢٠٢٦م لتنفيذ التعديلات بأثر رجعي، ولم يُنفذ كاملاً حتى الآن. كما صدر توجيه رئيس مجلس الوزراء رقم (٥١) لسنة ٢٠٢٦م بشأن تنفيذ القرارات والاستحقاقات المتعلقة بالمعلمين، بما في ذلك قرار مجلس الوزراء رقم (٣٨٩) لسنة ٢٠١٦م وقرار مجلس الوزراء رقم (٣٨٠) لسنة ٢٠٢٢م، إلى جانب القرارات والمنشورات الأحدث، ومع ذلك ما زالت استحقاقات المعلمين تنتظر التنفيذ).
وأضاف البيان:(إن قضايا المعلمين لا تتوقف عند المرتبات والعلاوات وحدها، وإنما تشمل كذلك تحسين ومعالجة استحقاقات نهاية الخدمة، التي ظلت ضعيفةً ولا تتناسب مع سنوات الخدمة الطويلة التي يقضيها المعلم في خدمة التعليم والدولة. نحن لم يعد أمامنا ما نخسره. انتهى عهد التسويف وغش المعلمين. فنحن نعرف حقوقنا، وسنتمسك بها، وسنواصل الدفاع عنها بكل الوسائل المشروعة حتى تُنفذ كاملةً).



